العلامة المجلسي
268
بحار الأنوار
" ولو أنهم " ( 1 ) أي الذين تعلموا السحر " وأولئك هم المتقون " ( 2 ) . حكم بحصر المتقين في الموصوفين بالصفات السابقة في قوله : " ولكن البر من آمن بالله " الخ . " ولكن البر من اتقى " ( 3 ) أي ما حرم الله كما روي عن الصادق عليه السلام " واتقوا الله " أي في تغيير أحكامه " لعلكم تفلحون " أي لكي تظفروا بالهدى والبر . " واتقوا الله " ( 4 ) أي في الانتقام فلا تعتدوا إلى ما لم يرخص لكم " واعلموا أن الله مع المتقين " فيحرسهم ويصلح شأنهم . " واتقوا الله " ( 5 ) أي في المحافظة على أوامره ونواهيه وخصوصا في الحج " واعلموا أن الله شديد العقاب " لمن لم يتقه ، وخالف أمره ، وتعدى حدوده . " وتزودوا " ( 6 ) أي لمعادكم التقوى ، وقيل : كانوا يحجون من غير زاد فيكونون كلا على الناس فأمروا أن يتزودوا ويتقوا الابرام والتثقيل على الناس " واتقون يا أولي الألباب " فان مقتضى اللب خشية الله عقب الحث على التقوى بأن يكون المقصود بها هو الله سبحانه والتبري عما سواه . " واتقوا الله " ( 7 ) أي في مجامع أموركم وفي تفسير الإمام عليه السلام واتقوا الله أيها الحاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم ، المقرون بتوبتهم فلا تعاودوا الموبقات فتعود إليكم أثقالها ويثقلكم احتمالها ، فلا تغفر لكم إلا بتوبة بعدها ( 8 ) " واعلموا أنكم إليه تحشرون " فيجازيكم بما تعملون . " وإذا قيل له اتق الله " ( 9 ) ودع سوء صنيعك " أخذته العزة بالاثم " أي
--> ( 1 ) البقرة : 103 . ( 2 ) البقرة : 177 . ( 3 ) البقرة : 189 . ( 4 ) البقرة : 194 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) البقرة : 197 . ( 7 ) البقرة : 203 . ( 8 ) تفسير الامام ص 282 . ( 9 ) البقرة : 206 .